التخطي إلى المحتوى الرئيسي

النسخ في القرآن الكريم




النسخ فى القرآن  

اولا معنى النسخ فى اللغه

 يعنى الإبطال والإزاله والنقل

يقال نسخت الشمس الظل أى أزالته

النسخ فى الاصطلاح 

يراد به بيان إنتهاء حكم شرعي بطريق شرعى متراخ عنه أو هو رفع حكم شرعى بدليل شرعى

شرح  التعريف :

رفع الحكم الشرعى يعنى قطع تعلقه بأعمال المكلفين فلا يكون وصفا لأفعالهم

فإن كان المنسوخ مثلا حُرمه إدخار لحوم الأضاحى فلا يصح  بعد نسخ هذا الحكم نقول : إن إدخار لحوم الأضاحى حرام ذلك إن هذه الحرمه لم يعد لها تعلق بأفعال المكلفين

وكلمه( رفع ) جنس فى التعريف يخرج به ماليس برفع للحكم

مثل التخصيص فلا يسمى نسخا بل هو قصر للحكم على بعض أفراده

والحكم الشرعى هو : خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخير أو الوضع

فشمل الحكم التكليفى والوضعى بما شأنهما كالواجب والحرام والمندوب والمكروه والمباح والشرط والسبب والمانع...ألخ

بدليل شرعى : المراد بالدليل الشرعى الوحى مطلقا سواء كان متلو قرآن أو غير متلو (سنه 

أما القياس والأجماع ففى النسخ بهماخلاف محله أصول الفقه

وكلمه شرعى قيد فى التعريف يخرج به الرفع بدليل عقلى مثل الحكم بسقوط التكليف أو بالموت أو بالجنون

:ثانيا حكمه النسخ

إن الحكمه من ورود النسخ

تحقيق مصالح العباد

فالشريعه الاسلاميه تقوم على مصالح العباد ودرء المفاسد عنهم ولما كانت المصالح تختلف بأختلاف الأحوال والأزمان  فقد يكون الحكم الذى يحقق مصلحه فى هذا الزمان  أو فى تلك الحال غير مناسب أو محقق لتلك المصلحه فى زمان آخر أو زمان آخر أو حال آخرى ، لذا كان من اللازم إذا ما تغير وجه المصلحه أن يتغير الحكم تبعا لذلك

:ثالثا شروط النسخ

أن يكون المنسوخ حكما شرعيا

أن يكون الدليل الناسخ دليل شرعى

أن يكون الدليل الناسخ متراخيا (متأخر) عن دليل الحكم المنسوخ غير متصل به ولا سابق له

أن يكون  بين الدليلين تعارض لا يمكن الجمع بينهما

وهناك بعض الشروط أختلف فيها العلماء منها :

أن يكون هناك بدل للمنسوخ

ان يكون ناسخ القران قرآن

ناسخ السنه سنه

إلى غير ذلك

رابعا مشروعيه وقوع النسخ 

أتفق جمهور السلف من المسلمين  

على جواز وقوع النسخ في القرآن الكريم واستدلوا لذلك بما يلى

1/ قوله تعالى ( ما ننسخ من آيه أو ننسها نأتِ بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير (البقره 106 )

2/ قوله تعالى : وأذا بدلنا أيه مكان آيه والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون النحل( 101)

3/ مارواه مسلم فى صحيحه عن أبى علاء بن الشخّير قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  ينسخ حديث بعضه بعضا،كما ينسخ القرآن بعضه بعضا

4/ أجمع الصحابه والسلف رضوان الله عليهم أن النسخ وقع في القرآن الكريم ولم يخالف في ذلك إلا أبو مسلم الأصفهاني حيث نفى وقوع النسخ في القرآن مستدلا بقوله تعالى: لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد (فصلت 42 ،،43 )

والحق إن هذا الرأى مردود لما يلى

1/ خالف إجماع الأمة فهو شاذ لا يؤبه له

2/ إن الآية لا تدل له ، لأن النسخ ليس باطلا ، فكل من الناسخ و المنسوخ  حق من عند الله تعالى إلا أن المنسوخ قد رفع حكمه وصار العمل بحكم الناسخ واجبا  وصدق الله العظيم إذ يقول: يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب (الرعد 39)

خامسا مواقع النسخ في القرآن: 

يتفق الفقهاء على أن النسخ لا يقع على ما يلي:

1/ القواعد الكليه من العقائد كالأيمان بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر

2/  المقاصد العامة التي تبتغى الشريعة حفظها وهى الضروريات والحاجات والتحسينات 

3/ يرى جمهور العلماء أن النسخ 

لا يرد على الأخبار مثل أخبار الأمم السابقة لأن ذلك يستلزم كذب الخبر وهو محال

وإنما يرد النسخ على الجزئيات والفروع ، لذا نجد أن النسخ قليل جداً في الفتره المكيه، لأن غالب التشريع فيها يتجه إلى العقائد والقواعد والأصول الكليه

وإنما كان أكثر ما وقع من النسخ في التشريع المدنى، لكثره ما جاء فيه من الجزئيات 

وقد اختلف العلماء في عدد الآيات التى ورد عليها النسخ ، فعدها بعضهم عشرين آيه ، ومنهم من زاد على ذلك ومنهم من نقص ، والواقع أن النسخ في القرآن بكل حال قليل لأنه خلاف الأصل، ولا يصار إليه إلا عند تعزر الجمع بين الدليلين ووجوه الجمع بين الادله كثيره جدا 


تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تنزيلات القرآن الكريم

التنزيل الأول: هو نزول القرآن إلى اللوح المحفوظ, ومعنى إنزاله فى اللوح المحفوظ مجرد إثباته فيه, وحكمة هذا النزول ترجع إلى الحكمة من وجود اللوح المحفوظ نفسه فإنه السجل الجامع لما كان وما سيكون إلى يوم القيامه. النزول الثانى: ويقصد به النزول من اللوح المحفوظ إلى بيت العزه فى السماء الدنيا جمله واحدة, وذلك كان فى ليله القدر, وحكمة هذا النزول تفخيم شأن القرآن وشأن من أنزل اليه. التنزيل الثالث: هو نزول القرآن بواسطه جيريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم, وألفاظ القرآن هى كلام الله ولا دخل لجبريل فيها ولا لمحمد صلى الله عليه وسلم.

فى ذكر حال الميت عند نزوله قبره ...

وسؤال الملائكة له ، و ما يفسح له في قبره، أو يضيق عليه ، وما يرى من منزله في الجنه أو في النار قال الله تعالى (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة يضل الله الظالمين و يفعل الله ما يشاء _ ابراهيم 27 ) و خَعرج في الصحيحين من حديث البراء بن عازب " عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت فى الدنيا والآخرة "نزلت في عذاب القبر زاد مسلم" يُقال له من ربك ؟ فيقول ربى الله ونبيٌى محمد " فذلك قوله سبحانه وتعالى " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة . وخرج أبو داود من حديث المنهال بن عمرو عن زادان ، عن البراء بن عازب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولو مدبرين ، حين يقال له : من ربك وما دينك ، ومن نبيك  ؟ "وفي رواية له قال : " ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولان له وما يدريك  فيقول: قرأت كتاب الله وأمنت به وصدقت به ؟" وفى رواية له "فذلك قوله عز وجل (يثبت الله الذين آمنوا...

مقتطفات

أعلم الناس بالحلال والحرام بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم الى اليمن ليعلم الناس من هو ؟ معاذ بن جبل من هو القائد الذى بنى القاهره ؟ جوهر الصقلى من الذى أسس نظام الشرطه فى بلاد المسلمين ؟ عمر بن الخطاب من آخر خليفه أموى ؟! مروان بن محمد الثانى ما اسم ولد الفأر ؟ ضرس ما اسم ولد الأرنب ؟ خرنق من أول من فرض حظر التجوال فى بلاد اامسلمين زياد بن أميه