التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربيه الأبناء


 التربيه :

عرف  أفلاطون التربيه على أنها إعداد المواطن الصالح  ، و عرف المواطن الصالح بأنه الشخص الذي اتزنت قدراته  .

ملامح اتزان  القدرات : 

العلم. 

 الاراده .

العمل. 

 الحريه .

 وهي المحاور التي ينبغي للمربي أن يحرص على إيجاد آليات تنفيذيه لتكون في حيز الوجود الحقيقي عند الطفل .

 إتزان القدرات مجال خصب  لبناء إنسان يملك  مفاهيم  وقناعات صحيحه ليسلك طريقه في الحياه على بصيره تمكنه من فهم دوره في هذه الحياه .

تعريف  أرسطو للتربيه :

 التربيه عند أرسطو هي إعداد المواطن الصالح المستنير .

يلخص أرسطو  مفهوم التربيه في تعريفه من خلال رساله واحده تقول  : 

التربيه هي إعداد الإنسان الحر

 لقد ربط  أرسطو  السعاده بالحريه وجعلها قرينه لها.

يقول أرسطو : إذا منحنا  الفرد تربيه حره فسوف يحقق  أسمى  هدف في الحياه وهو السعاده .

لقد أختلف الكثير حول تعريف تربيه الأبناء وليس في ذلك إشكالية  انا أرى أن  التربيه هي الطريق الذى  حدده الله له .

علينا أن نعلم أن الله خلقنا  لحكمه ، و على الآباء فهم مسؤلياتهم  ،والتي تتلخص في حمايه الطفل ، مع توجيهه ،  وإرشاده ، وليس التحكم في مصير ه  الذي كُتب  عليه .

أحد الامهات تقول  عن حالها مع ولدها الذي يبلغ من العمر 7 اعوام  ، وجدتها تشتكي من عناده ، وإصراره على فعل كل ما يريده ،  وتقول في حده ، هو لا يفهم  ما أريده  منه ، وأشعر في كثير من الأحيان أنه يفعل عكس ما أطلبه منه.  انتهى كلامها  .

ويبقى  النضال الكبير الذي يجب أن يوصلنا  إلى قاعده اساسيه لا غنى عنها لكل إنسان يريد أن يربى 

هل المطلوب من ابني أن يفهمني ؟ ؟

 بالطبع لا 

المطلوب منك أن تفهم أنت إبنك لا أن يفهمك هو .

إنها القاعده الاساسيه الأولى التي تبني عليها أسس التربيه ، وهي قضيه الفهم .

عند  اختبار أي دواء جديد فإن الباحث يقوم بتجربته على فئران التجارب أولا وبجرعات متدرجه ، مع ملاحظه كل التغيرات التي تطرأ على هذه الفئران ، وتستمر هذه التجارب لشهور وسنوات وأثناء التجارب لا يعلم القائمون  عليها هل يصح هذا الدواء للاستخدام البشري من عدمه .

إن  تجارب  الدواء على الفئران تشبه تماما العمليه التي نمارسها  مع أولادنا والتي ندعي أنها تربيه .

 فعندما يدخل معظمنا الحياه الزوجيه  ، لا نملك أي رصيد من المعارف  التربويه ، سوى ما تم ممارسته معنا من أهلنا سواء  ثبت خطأ  هذه الممارسات أم ثبت  جدواها .

 الخطير في هذا الأمر في حاله وجود طفل في حياه الزوجين للمره الأولى ، أنه يتم التعامل معه بما يشبه  تجربه الدواء على فئران التجارب !!

 ثم يأتى  الطفل الثاني والثالث وتستمر التجارب و تستمر  المعاناه و يبقى الحال على ماهو عليه !!

 الفهم في معناه  الصحيح ماهو إلا صحه الإدراك  إدراك حقيقي لطفلى 

 فمن هو ابني هل اعرفه حق المعرفه ؟

لن تكون هناك تربيه حقيقيه طالما لم يصل المربى إلى الفهم الحقيقي .

 هل تعلم الأم ماذا  يريد  الطفل الرضيع حين يبكي ، الكثير يقرر أن الطفل يعاني من المغص لكن في الحقيقه هناك العديد من الإشارات التي  يرسلها الطفل من بكائه ،

هناك بكاء  مرتبط بالجوع يقول من خلاله الطفل أمي أنى  جائع ، بكاء آخر يقول من خلاله أريد النوم ، أريد منك أن تساعدينى كى انام ،   بكاء  آخر يريد من خلاله أن يقول لك امي أريد أن  أتجشأ  ساعدينى يا  امى في اخراج فقاعه الهواء التي بداخلى ،

نوع آخر من البكاء يقول لك الطفل من خلاله أمي أنا غير مرتاح ملابسى غير مريحه هناك اشخاص غير مرغوب  بهم في غرفتي ،

كما أن هناك بكاء يقول من خلاله الطفل أمي  حركيني من هذا المكان ما عدت أرغب فيه .

 لا غرابه أيضا أن هناك  نوع من البكاء يبحث فيه الطفل عن  حريته فيه أنه بكاء  من أجل البكاء يريد الطفل أن يبكى من   غير أن يتدخل أحد في رغبته في ذلك  أرأيت  عزيزي المربى ؟؟

 هل يصح للأم أن تنجب طفل وهي لا تعلم ماذا يقصد  من بكائه ؟!

عندما نتحدث عن الفهم نعنى بذلك  إستحضار العقل ، وتمكينه من المعرفه .

و في حاله غياب العقل  نلجأ  لأسلوب التجارب ، وكأن أبنائنا فئران التجارب ، لا ندري هل سينجح أسلوبنا معهم أم سيطيح بهم خارج الخريطه الانسانيه !!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حقائق تاريخية

  حقائق تاريخية بقلم كاتب من دولة الإحتلال. إسرائيل تلفظ أنفاسها الأخيرة" ……………………… تحت هذا العنوان  *نشرت صحيفة "هآرتس " العبرية*   مقالاً للكاتب الصهيوني الشهير (آري شبيت) يقول فيه:   *يبدو أننا نواجه أصعب شعب عرفه التاريخ ولا حل معهم سوى الإعتراف بحقوقهم وإنهاء الاحتلال.*  *بدأ "شبيت" مقاله بالقول:*   يبدو أننا اجتزنا نقطة اللا عودة، ويمكن أنه لم يعد بإمكان "اسرائيل" إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وتحقيق السلام، ويبدو أنه لم يعد بالإمكان إعادة إصلاح الصهيونية وإنقاذ الديمقراطية وتقسيم الناس في هذه الدولة. وأضاف: إذا كان الوضع كذلك فإنه *لا طعم للعيش في هذه البلاد،*وليس هناك طعم للكتابة في "هآرتس"،* *ولا طعم لقراءة "هآرتس"* ويجب فعل ما اقترحه (روغل ألفر) قبل عامين، وهو مغادرة البلاد.. إذا كانت "الإسرائيلية" واليهودية ليستا عاملاً حيوياً في الهوية، وإذا كان هناك جواز سفر أجنبي لدى كل مواطنإسرائيلي"، ليس فقط بالمعنى التقني، بل بالمعنى النفسي أيضاً، فقد انتهى الأمر. يجب توديع الأصدقاء والانتقال إلى سان فرانسيسكو أو بر...

بعض الحقائق العلمية التي مسها القرآن الكريم

 بعض الحقائق العلمية التي مسها القرآن الكريم الحقيقه الأولى : كرويه الارض، في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن أحد من البشر يعرف شيئاً عن كرويه الارض ،  او لم يكن ذلك وصل إلى علم أحد ،  وهنا يأتي القرآن ويقول ( والأرض مددنها) ويلاحظ دقه تعبير القرآن في ألفاظه لقد اختار اللفظ الوحيد المناسب للعصر الذي أنزل فيه والعصور القادمة  ، فكلمه مددناها تعطي المعنى للاثنين معا عندما يقول ( والأرض مددنها) أى بسطناها لأن المد هو البسط، ولقد فهم أن هذه الحقيقة قرآنيه حتى أنه بعد أن خرج الإنسان خارج الغلاف الجوي للأرض ورآها كرويه ، فان هذا الرجل برفض تصديق العلم ويقول لا... الأرض مبسوطه هكذا قال القرآن ،  وكل ما عدا ذلك كفر لكنه أخطأ في فهم الحقيقة ،  فالارض أن كانت مبسوطه لا تخرج عن أشياء إما مربعه ..وإما مثلثه..وإما مستطيلة... وإما متوازيه ... وإما شبه منحرف ولك أن تتصور اى وضع للأرض غير وضع الكره أو شكل الكرة الحقيقه الثانيه : ثم تتأمل قول الله تعالى (يكور الليل على النهار)  لماذا استخدم الله تعالى كلمه يكور وكلام  القرآن الصادر عن الله دقيق في تعبيره دقه م...

أسرة سعيدة

   الأسره السعيده : ♡مهما فعل أولادك من أخطاء، فهذا لا يبرر لك أن تعاملهم كالحيوانات!  ♡ليس معني أنك أنجبت أن تعتقد أن أولادك ملكية خاصة، تضربهم متى شئت، وتهينهم متى شئت، وتمنع عنهم ما تريد وقتما تريد!  ♡ستُحاسب يوم القيامة مرتين، الأولى عن تربية أولادك على القيم والأخلاق والتمسك بالهوية . والثانية عن تعديك عليهم بالضرب "فوق ما حدده الشرع" والسب واللعن والاستهزاء والإهانة! ♡ كما أمر الشرع بأن يكون للأبوين مزية خاصة في المعاملة "ولا تقل لهما أُفٍ ولا تنهرهما" فهناك أمر من الشرع كذلك بأن "كلكم راع وكلُ مسئول عن رعيته" فلا تطالب بالأولى وتنسى الثانية. ♡من يقول لك لقد شُتمنا وضُربنا واتبهدلنا ثم أصبحنا أسوياء، فهذا قد لا يدرك عمق ما قال، لأنه قد يكون متهوراً وهو لا يدري، وقد يكون من النوع الذي لا يحب المواجهة ولا يستطيعها وهو لا يدري، وقد يكون مراوغاً عند التحديات وهو لا يدري، وقد يكون بوجهين وثلاثة وهو لا يدري، وقد لا يستطيع مواجهة الميكروفون وهو لا يدري، وقد يهرب من القيادة وهو لا يدري، وقد يظن بنفسه عدم وجود أي قدرات خاصة لديه بسبب هدم ثقته في نفسه وهو صغير...